اميل بديع يعقوب

691

موسوعة النحو والصرف والإعراب

وجب إتباعها كلّها « 1 » وإذا تعيّن بدونها كلّها ، جاز فيها الاتباع والقطع ، وجاز اتباع بعضها وقطع بعضها الآخر . وإذا كان لا يتعيّن إلّا ببعضها وجب في ما لا يتعيّن إلا به الاتباع ، وجاز في ما عداه ، الاتباع والقطع . وفي حال وصل بعض النعوت ، وقطع بعضها الآخر ، وجب تقديم التابع على المقطوع . ز - إن كان المنعوت نكرة ، تعيّن في الأوّل من نعوته الاتباع ، وجاز في الباقي القطع . ح - لا يجوز حذف النعت إلا إذا كان بعد حذفه يفهم من الكلام ، كقول الشاعر : وربّ أسيلة الخدّين بكر * مهفهفة لها فرع وجيد والتقدير : لها فرع فاحم وجيد طويل « 2 » ؛ أمّا المنعوت ، فلا يحذف أيضا إلا إذا فهم من الكلام بعد حذفه ، وكان النعت صالحا لمباشرة العامل ، نحو : « اعمل سابغات » ، أي : « دروعا سابغات » ، أو كان المنعوت بعضا من اسم مجرور ب « من » أو ب « في » ، كقول الشاعر : لو قلت ما في قومها لم تيثم * يفضلها في حسب وميسم « 3 » والتقدير « ما في قومها أحد يفضلها في حسب وميسم لم تيثم » . وقد يحذف المنعوت دون أن تتوافر فيه شروط حذفه ، وذلك للضرورة الشعريّة ، كما في قول الشاعر : كأنّك من جمال بنى أقيش * يقعقع بين رجليه بشنّ . والتقدير « جمل من جمال » . ط - إذا وقع النعت بعد « لا » أو بعد « إمّا » ، فإنه يجب تكرارهما مقرونين بالواو ، نحو : « زارني طالب لا كسول ولا مجتهد » ، و « أرشدني إلى رجل إمّا عالم وإمّا غنيّ » . ي - إذا تتالت نعوت لمنعوت واحد ، وكانت متّحدة المعنى ، لم يجز عطف بعضها على بعض ، نحو : « جاء الرجل الغنيّ الثريّ » ؛ أمّا إذا كانت مختلفة المعاني فإنّ عطف بعضها على بعض يصبح جائزا ، نحو : « جاء الطالب الجميل والمجتهد والشجاع » ، أو « جاء الطالب الجميل والمجتهد والشجاع » .

--> ( 1 ) فتقول : « مررت بمحمد التاجر الشاعر الموسيقى » إذا شارك « محمدا » في اسمه ثلاثة : أحدهم تاجر شاعر . والثاني تاجر موسيقيّ ، والثالث شاعر موسيقيّ . ( 2 ) كل امرأة لها فرع ( أي شعر ) ولها جيد ( أي عنق ) فلو لم يقدّر النعت المحذوف ، لكان المعنى مبتذلا . ( 3 ) « تيثم » أي لم تقع في الاثم وأصلها « تأثم » وزن « تعلم » فجيء بها وقد كسر حرف المضارعة « تئثم » ثم قلبت الهمزة ياء لسكونها بعد كسرة كما في ذيب ( أصلها ذئب ) وبير ( أصلها بئر ) .